محمد الريشهري
21
حكم لقمان
« أوّل من كاتب لقمان الحكيم ، وكان عبداً حبشياً » . « 1 » ولكن استناداً إلى ما ذكره الثعالبي وابن قُتيبة يُفهم ان لقمان كان عبداً حبشياً لرجلٍ من بني إسرائيل ، ثمّ أعتقه ومنحه مالًا . وقالوا : إنّ لقمان قد بيع أوّلًا بما قيمته 30 مثقالًا أو 5 / 30 مثقالًا من الذهب . تاريخ حياته تاريخ حياة هذا الحكيم الإلهي غير واضحة على وجه الدقّة ، واستناداً إلى ما ذكره صاحب مروج الذهب فإنّه قد ولد في السنة العاشرة من حكم داوود ( ع ) وبقي على قيد الحياة إلى عهد النبي يونس ( ع ) . ولكن هناك أخبار أخرى تفيد بأنّ لقمان كان في عهد النبيّ داوود ( ع ) شيخاً كبيراً « 2 » . ويرى البعض أنّه كان يعيش في الفترة الممتدّة بين بعثة النبيّ عيسى ( ع ) والنبيّ محمد ( ص ) . ويُستفاد من بعض الأخبار أنّ ذروة شهرة لقمان كانت مقارنة لعهد سلطنة « كيقباد » الّذي كان على رأس سلالة الكيانيين في إيران . وهناك رأي يقول بأنّ لقمان ولد في ما يقارب عام 554 قبل الميلاد ، وبناءً على ذلك يمكن تخمين أنّه قد مرّت منذ حياة لقمان وحتّى الآن بين 2500 إلى 3000 سنة أكثر من ذلك . موطنه يستفاد من بعض الوثائق التاريخية أنّ بلاد الشام كانت هي المكان الّذي نشأ فيه لقمان وترعرع وعاش « 3 » . ويرى البعض أنّ لقمان كان من أهل آسيا
--> ( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 2 ص 309 ح 1165 . ( 2 ) . جاء في رواية منقولة عن الإمام الصادق « ع » أنّه قال : « كان لقمان الحكيم معمراً قبل داوود في أعوام كثيرة وأنّه أدرك أيّامه ، وكان معه يوم قتل جالوت » . ( 3 ) . في القديم كانت تسمية الشام تُطلق على منطقة واسعة تشمل الأردن وسورية ولبنان وفلسطينالحالية ( معجم دهخدا ) .